لا تلوموا العلياني

مساعد العبدلي

2018.06.03

ـ كتبت العام الماضي عن الزميل مفيد النويصر الذي نجح في جذبنا لمتابعته عبر برنامج "من الصفر"، من خلال استضافته شخصيات سعودية نفاخر بما قدمته للوطن في مختلف المجالات..

ـ  أكتب اليوم عن زميل آخر يتألق "أينما حل"، وفي "أي برنامج" يقدمه؛ لأنه يملك الموهبة والقبول وفن الحوار، وهذه متطلبات ضرورية لنجاح أي محاور تلفزيوني..

ـ  أتابع بإعجاب النسخة "الثانية" من برنامج "مجموعة إنسان" الذي تبثه قناة "MBC"، بإعداد وتقديم متميز للزميل العزيز علي العلياني..

ـ  الزميل العلياني مذيع "متنوع" وهذا صعب للغاية في علم الإعلام وتحديداً "الحوار التلفزيوني"، إذ من الصعب أن تجد إعلاميًّا قادرًا أن يحاور "بذات الكفاءة والعمق" فنانًا أو شاعرًا أو لاعب كرة قدم أو كاتبًا.. هكذا هو الزميل علي العلياني..

ـ  يحرص العلياني على أن يتنوع ضيوفه لأسباب عدة، أبرزها "كسر الملل" عن المشاهد، وفي ذات الوقت إرضاء ذوق كل شرائح المشاهدين..

ـ  لا أقصد في "تنوع" الضيوف اختلاف المجالات التي يعملون بها "فقط"، إنما حتى "الفوارق" في السن والتجربة بين الضيوف..

ـ  فئة من المشاهدين انتقدوا هذا "التنوع" من باب أنه يجب أن يحافظ البرنامج "مجموعة إنسان" على مستوى معين من حجم الضيوف، متناسية هذه "الفئة المنتقدة" أنها تنطلق في انتقادها من موقعها "كشريحة مشاهدة"، وتناست دور المعد والمقدم من حيث موقعهما..

ـ  على المعد والمقدم "وهنا هو الزميل العزيز علي العلياني" أن يعمل على إرضاء كل مشاهديه بمختلف "فئاتهم السنية" أو حتى "توجهاتهم الفكرية"، وهنا تكمن صعوبة المهمة التي قد لا يشعر بها المشاهد..

ـ  شريحة تعشق "الشعر"، بل ربما شعراء محددين.. شريحة تبحث عن "ممثلين" بعينهم مثلما أن هناك شريحة تريد "لاعبي" فريقها المفضل..

ـ  شريحة تنتظر مطربًا أو مطربة من فئة "الشباب"، بينما هناك من يبحث عن مطربين من فئة النجوم الكبار، بل إن هناك نجومًا من قنوات التواصل الاجتماعي "سوشال ميديا" لهم شعبية جارفة ومعجبوهم ينتظرون أن يستضيفهم العلياني..

ـ  هذه هي صورة الصعوبة في اختيار الضيوف في مثل هذه البرامج؛ فكيف ببرنامج يمثل قمة النجاح كبرنامج "مجموعة إنسان"..

ـ  لا تلوموا الزميل علي العلياني فالمهمة صعبة.. لكنه أهل لها.